ابن الجوزي

101

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والعناق تجذع لسنة ، وربما أجذعت العناق قبل تمام السنة للخصب فتسمن فيسرع إجذاعها ، فهي جذعة لسنة ، وثنية لتمام سنتين . وقال الأزهري : فرق ابن الأعرابي بين المعزى والضأن ، فجعل الضأن أسرع إجذاعا ، وهذا الذي قال إنما يكون مع خصب السنة وكثرة اللبن والعشب . وقال يحيى بن آدم : إنما يجزي الجذع من الضأن في الأضاحي لأنه ينزو ويلقح ، وإذا كان من المعزى لم يلقح حتى يثني . وقال الليث : الجذع من الدواب والأنعام أول ما يستطاع ركوبه ( 1 ) . وقال أبو القاسم الخرقي : سمعت أبي يقول : سألت بعض أهل البادية : كيف تعرفون الضأن إذا أجذع ؟ فقالوا : لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا ، فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه قد أجذع ( 2 ) . 1401 / 1697 - وفي ( 3 ) الحديث الحادي والتسعين : كان ينبذ لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في سقاء فإن لم يجدوا سقاء نبذوا له في تور من حجارة . فقيل لأبي الزبير : من برام ؟ قال : من برام ( 4 ) . السقاء : القربة . قال أبو زيد : يقال لمسك السخلة ما دامت ترضع الشكوة ، فإذا فطم فمسكة البدرة . قال فإذا أجذع فمسكة السقاء ( 5 ) .

--> ( 1 ) النص - مع تصرف من ابن الجوزي - في « تهذيب اللغة » ( 1 / 351 - 353 ) . ( 2 ) « المغني » ( 13 / 368 ) . ( 3 ) بداية نسخة بغداد ( غ ) . ( 4 ) « مسلم » ( 1999 ) . ( 5 ) ينظر الحديث ( 641 ) .